الشيخ علي الكوراني العاملي
397
الجديد في الحسين (ع)
تلك ! قال : فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد ، فقال : هلمَّ إليَّ يا ابن أم شملة ! قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته » ! وأم شملة هي حنتمة أم عمر ، تحقيراً لها بأنها من فقرها كانت تلبس إزاراً غير ساتر ، وكان خالد يقول ليست من بني مخزوم ، بل وجدها مخزومي على مزبلة ! * * الحر بن يزيد الرياحي رضي الله عنه أحد القادة المشهورين والفرسان المبرزين من بني رياح بن يربوع ، فهو ابن لمالك بن نويرة ، ورد اسمه في زيارة الناحية والرجبية . ولم يكن الحر من الذين راسلوا الحسين عليه السلام ، بل جاء قائداً لألف فارس أرسلهم عبيد الله بن زياد لاعتراض الحسين عليه السلام ومنعه من دخول الكوفة ، فالتقى به عند جبل ذي حسم ، وأخذ يسايره ويمنعه من التوجه حيث أراد ، حتى نزل في كربلاء . وكان مؤدباً في خطابه مع الإمام عليه السلام ، يصلي وأصحابه بصلاته . ( ابن الأعثم : 5 / 76 ) . وكان الحر شريفاً في قومه جاهلية وإسلاماً ، وكان في الكوفة رئيساً ، وفي جيش يزيد إلى كربلاء رئياً على ربع تميم وهمدان الحر . وكان جده عتاباً رديف النعمان ، وكان ابنه قيس للنعمان ، ونازعه الشيبانيون . وهو ابن عم الأخوص الصحابي الشاعر ، زيد بن عمرو بن قيس بن عتاب . لما خرج الحر من بيته سمع هاتفاً يبشره بالجنة ! قال الحر : فلما خرجت من منزلي متوجهاً نحو الحسين عليه السلام نوديت ثلاثاً : يا حر أبشر بالجنة ، فالتفت فلم أر أحداً ! فقلت : ثكلت الحر أمه ، يخرج إلى قتال ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ويبشر بالجنة ! ( أمالي الصدوق / 218 )